|
 |
|
السنة الأولي العدد الواحد والعشرون السبت
14 شباط 2004 |
|
|
|
أكتب جسدي..كي تقرأ جسدك
اكتبُ لكْ
أنت الآتي بعدي
وأنا الآتي بعدكْ
جسدي في يدكَ كتابٌ،
و أنا أكتبُ جسدي
كي تقرأ جسدكْ
أنتَ الصوتُ الآتي بعدي
و أنا الصوتُ الآتي بعدكْ
أكتبُ لكْ
آثارُ جنازيرِ الدبابةِ،
فوقَ الوَرَقةِ،
يعتقلون الآنْ
آلةَ رُونيو، برقياتِ القتلي،
شجرةَ رمانْ
وعصافيرُ دمشقَ
تُعبئُ بالرملِ حواصلها،
يا أولَ كيسٍ من رملٍ
يا أولَ متراسْ
أنا أعطي صوتي لكْ
أكتبُ لكْ
يا كرواناً في الشهرِ السادسِ،
في يدِ – إيفا -،
سقطَ و في يدهِ،
للجرحي في تلّ الزعترِ،
شجرةُ قطنْ
يا كروانَ الماءْ
الآنَ جميعُ الشهداءْ
سفنٌ "راسيةٌ " في تلّ الزعترْ
آهِ فلسطينْ
الدم يركضُ من شجرِ الحبرِ،
إلي شجرِ الزيتونْ
حَذارِ فكلُّ الأوراقِ،
على شجرِ التينِ سكاكينْ
أكتبُ لكْ
والقنبلةُ الفارغةُ من البارودْ
محبرةٌ يسبحُ فيها الدودْ
انتحروا بزجاجةِ حبرْ
وبيروت بعيدانِ الكبريتِ المحترقةْ،
تكتبُ لشبابيكِ المدنِ رسالةْ
الآن النافذةُ المكسورةْ،
تلدُ غزالةْ
تقتربُ من النافذةُ المكسورةِ
سمكةُ قرشْ
بيروتُ وحيدةْ
والجرحُ وحيدْ
والشاعرُ يا بيروتُ وحيدْ
عطشانُ – أبو عمر – بعيدْ
وطيورُ النورسِ وفراشاتُ البحرِ،
تُفتِّشُ عنهُ،
و زوارقُهمْ تسبحُ تحتَ المائدةِ،
و – إيفا -،
تلدُ له في تلِّ الزعترِ،
زورقْ
- إيفا -، الدمُ لنْ يغرقْ
أكتبُ لكْ
أنتَ الآتي بعدي
و أنا الآتي بعدك
يا دَمنا الآتي،
من جُرحِ الماءِ شواطئْ
يا دَمنا الذاهب،
في شباكِ الأرضِ موانئْ
من يكتبْ
لا يهربْ
الدمُ لمْ يتعبْ
و الدمْ لنْ يهربْ
و سأبقي أكتبْ
الآن بتلِّ الزعترْ،
كيسٌ من رملٍ
يتزوجُ شجرة
أيتها الثورة
لكِ جسدُ الأرض
|
|
|
|
فلسطين |
تحقيقات |
رياضة |
فن |
ثقافة |
مقالات |
إسرائيل
معرض الصور |
سجل الزوار
|
الأرشيف
|
|
© Copyright 2003 AL -
DAAR |