السنة الأولي    العدد الواحد والعشرون   السبت 14  شباط  2004

 

 

  الصفحة الرئيسية أضف الي المفضلة إتصل بنا

 

ابيض واسود

فرصة بيرس الذهبية

ابراهيم عبد العزيز

بات من الواضح أن شمعون بيرس، نجح في إعادة طرح نفسه على الخارطة السياسية والحزبية في إسرائيل، ومن المتوقع أن فقط شارون سياق الفترة القريبة القادمة، بسبب القضايا القانونية التي تورط فيها، سيسهم بشكل جيد في تحقيق امل بيرس بالعودة إلى رئاسة الوزراء في اسرائيل.

يتوقع المراقبون أن يحصل شمعون بيرس، على هدية سياسية عالية القيمة، دون أدنى جهد، كما يتوقعون أن يجتاز، دون انتخابات داخلية ودون آلام رأس الانتخابات التمهيدية (البرايمرز)، ويحتفظ برئاسة حزب العمل ورئاسة المعارضة حتى كانون الاول/ ديسمبر 2005، إذ من المقرر أن تتوصل أغلب القوى في مؤتمر احزب العمل، إلى حل وسط بإبقاء بيرس رئيساً له وزعيما للمعارضة.

يحظى شمعون بيرس، الذي بدأ منذ وقت غير بعيد العقد التاسع من حياته، بموقف انطلاق ممتاز، يؤهله إلى أن يكون في الحكومة، او حتى المنافسة على رئاسة الوزراء. خاصة وأن جميع التحليلات تشير إلى ان شارون سيسقط في سياق الفترة القريبة القادمة، وعندها سيكلف رئيس الدولة، أحد اعضاء الكنيست لتشكيل حكومة بديلة.

يتمتع بيرس بفرصة كبيرة وهو مقتنع بانه الرجل المناسب، وليس أحد وزراء "الليكود"، لاسيما وأن كل الدلائل تشير إلى أن بنيامين نتنياهو لن ينجح في تشكيل الحكومة، ومن المتوقع أن تنشق "شينوي" حول مسألة مواصلة الشراكة مع "الليكود"، خاصة إذا ما وقف نتنياهو على رأس الحزب.  

يعول بيرس على انتخابات مبكرة يقود فيها هو حزب العمل. فهو يطمح إلى  ان يثبت انه قادر على النصر مرة في حياته، بعد أن خسر حزبه السلطة مرتين، لانه لم يكن رئيساً للحزب، في انتخابات (2001) عندما خسر ايهود براك أمام شارون، وكذلك  في انتخابات (2003) عندما خسر عمرام متسناع امام شارون.

تشير كل الدلائل إلى أن التوجه لدى الجميع في حزب "العمل"، أن يؤيدوا استمرار ولاية شمعون بيرس كرئيس للحزب، وذلك ليس من منطلق حبهم لبيرس، بل لحرصهم وخشيتهم على أنفسهم من خصومهم. فمن المعروف أن ابراهام بورغ يريد التنافس على رئاسة الحزب، لكنه ينتظر توقيتا اكثر راحة. وكذلك بنيامين بن اليعيزر "فؤاد"، فهو أيضاً لا يريد التنافس الان خشية أن يخسر. ولايزال شمعون بيرس يحافظ على الاسطورة التي تشكلت له كملك الميدان. فداليا ايتسيك وعمير بيرتس يفضلان بيرس لرئاسة الحزب، وإذا لم يتحقق ذلك فليكن ايهود براك. وبراك لا يريد حالياً العودة الى النشاط، كما أن الولاية المؤقتة المتواصلة لبيرس تساعده في أن يظل يتردد في الخارج،  الى ان تجري في العمل انتخابات تمهيدية، التي من المرجح أن لا تجري على الاطلاق.

عمليا يعاني حزب العمل كغيره من الأحزاب الأخرى شبه انقسامات، لكن ما يتميز به شمعون بيرس أن الوضع داخل الحزب، دفع بمعارضيه إلى موقع الاقلية، فقبل نصف عام لم يوافق الحزب على اعطائه شيئا، والان يعطونه سنه اضافية وربما اكثر، الأمر الذي يثير تساؤلاً من الذي يمكن أن يتغلب على بيرس؟ وهل سيبقى ملك الميدان؟.

 

 

 

 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

فلسطين | تحقيقات | رياضة | فن | ثقافة | مقالات | إسرائيل
معرض الصور | سجل الزوار | الأرشيف


© Copyright  2003  AL - DAAR

 floxin citalopram